المحقق البحراني

404

الحدائق الناضرة

وعن القداح ( 1 ) في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن أبيه ( عليه السلام ) " قال : قال علي ( عليه السلام ) : إذا طلق الرجل المرأة فهو أحق بها ما لم تغتسل من الثالثة " . وعن إسحاق بن عمار ( 2 ) عمن حدثه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : جاءت امرأة إلى عمر فسألته عن طلاقها ، قال : اذهبي إلى هذا فاسأليه - يعني عليا ( عليه السلام ) - فقالت لعلي ( عليه السلام ) : إن زوجي طلقني ، قال : غسلت فرجك ؟ قال : فرجعت إلى عمر فقالت : أرسلتني إلى رجل يلعب ، قال : فردها إليه مرتين كل ذلك ترجع فتقول : يلعب ، قال : فقال لها : انطلقي إليه فإنه أعلمنا ، قال : فقال لها علي ( عليه السلام ) : غسلت فرجك ؟ قالت : لا ، قال : فزوجك أحق ببضعك ما لم تغسلي فرجك " . وعن محمد بن مسلم ( 3 ) في الصحيح عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " في الرجل يطلق امرأته تطليقة على طهر من غير جماع يدعها حتى تدخل في قرئها الثالث ويحضر غسلها ثم يراجعها ويشهد على رجعتها ، قال : هو أملك بها ما لم تحل لها الصلاة " . وعن الحسن بن زياد ( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : هي ترث وتورث ما كان له الرجعة من التطليقتين الأولتين حتى تغتسل " . هذا ما حضرني من الأخبار الدالة على القول الآخر ، والشيخ كما عرفت قد حملها على التقية ، وحمل خبر عمر على التقية في الفتوى أو في الرواية . ونقل عن شيخه المفيد - رحمة الله عليه - أنه قال : إذا طلقها في آخر طهرها اعتدت بالحيض ، وإن طلقها في أوله اعتدت بالأطهار ، وجعله وجه جمع بين الأخبار ، ثم قال : وهذا وجه قريب غير أن الأولى ما قدمناه .

--> ( 1 ) التهذيب ج 8 ص 125 ح 31 ، الوسائل ج 15 ص 425 ب 14 ح 12 . ( 2 ) التهذيب ج 8 ص 125 ح 32 ، الوسائل ج 15 ص 429 ب 15 ح 13 وفيهما اختلاف يسير . ( 3 ) التهذيب ج 8 ص 127 ح 36 ، الوسائل ج 15 ص 430 ب 15 ح 15 . ( 4 ) التهذيب ج 8 ص 127 ح 37 ، الوسائل ج 15 ص 430 ب 15 ح 16 وفيهما اختلاف يسير .